عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

197

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

- يريد أجلا أو عمرا - أن له شراء مرجع الأصل من الورثة ، أو من بعضهم نصيبه ، وكأنه أبطل وصيته ، وللورثة أن يشتروا منه ما أوصى له به من غلة أو مسكنا أو خدمة ، أو يصالحوه عنه ، وكأ ، ه‍ أبطل وصيته / ، ولبعض الورثة أن يشتري منه حظه من المرجع ، ولا يجوز أكثر لأنه ينتزع منه يوما ما . قال محمد : وهو فيه كالأجنبي يشتري ما لا يدري وقته ، وكذلك لصاحب الأصل أن يشتري من ورثة المعطى مرجع الأصل ، أو من أحدهم مصابته ، ولا يشتري بعض الورثة من بعض ، وهم كالأجنبي في شراء بعضهم من بعض . قاله مالك فيمن أسكن رجلين دارا حياتهما : فليس لأحدهما شراء ذلك من الآخر ، وله أن يكتري منه كأجنبي . قال مالك : وإذا أخدمت رجلا عبدك أجلا أو عمرا ، ثم هو حر ، أو أسكنته دارك كذلك ، ثم هي في السبيل ، لم يجز شراؤك لتلك السكنى ، أو الخدمة ، وإنما تشتري ما مرجعه إليك ؛ وكذلك لو كنت العمرى لواحد أو جماعة ، تشتري منهم أ , من أحدهم أنت أو وارثك ، ولا يشتري بعض ورثتك أكثر من حصته من المرجع ، وكذلك لمن له المرجع بصدقة يجوز له ولورثته من شراء ذلك ما يجوز لصاحب الأصل أو لورثته ، ولو كان المرجع حبسا على قوم غير مبتل ، فليس لهم شراء المرجع ملكا ، إلا أن يشتروه ليلحقوه بحبسهما فذلك لهم . وقد قال ابن القاسم فيمن أسكن رجلا بعض داره ، وحبس الباقي على آخرين وجعل مرجع السكنى إليهم ، فأرادوا شراء سكنى المسكن ، فذلك جائز . قال مالك : ومن أسكنته ، أو أخدمته ، فلا بأس أن ( 1 ) تبدل له ذلك بغيره إن رضيتما ، ما لم تفسد ( 2 ) عطيته قال : وأما من أعطى فرسه في السبيل ، فلا أرى / أن يبدله . قال أشهب : وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر عن العودة في صدقته .

--> ( 1 ) في الأصل : فلا يأمرا أن . وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل : ما لم يعمر . وهو تصحيف كذلك .